محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
215
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ومِن أهمَ ما ورد : تحذيرُهم من التباغض والاختلاف وأسبابِ ذلك ، وأن تُحِبَّ لهم ما تُحِبُّ لنفسك ، قال الله تعالى : { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } [ الأنفال : 46 ] ، وقال : { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } [ الشورى : 13 ] ، وقال : { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [ الروم : 31 - 32 ] وقال تعالى : في آل عِمران : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } [ آل عمران : 102 - 103 ] . وقال تعالى - بعدها بآيةٍ واحدة - : { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ } [ آل عمران : 105 ] . ونَقَمَ على مَنْ قَبلنا عدم رجوعِهم إلى ما أنْزِلَ إليهم من الكتب ، والعلم الذي فيها ، فقال : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ } [ البقرة : 113 ] . ومثلُه قوله : { وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } [ آل عمران : 19 ] . يعْني الكتابَ ، ولذلك
--> = والحميدي ( 837 ) والبغوي ( 3514 ) وأبو عوانة 1 / 37 والخطيب في " تاريخه " 14 / 207 والطبراني في " الكبير " ( 1260 - 1268 ) كلهم من حديث تميم الداري ، ورواه النسائي 7 / 157 والترمذي ( 1926 ) وأحمد 2 / 297 وأبو نعيم 6 / 242 و 7 / 142 عن أبي هريرة ، ورواه عن ابن عمر الدارميُّ 2 / 311 والبزار ( 62 ) وعن ابن عباس أحمدُ 1 / 351 والبزار 61 كما في " زوائده " وعلقه البخاري ( 1 / 137 ) ولفظه عند مسلم : " الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم " .